ابن هشام الحميري

140

كتاب التيجان في ملوك حمير

فرددت ما أملوه مني فيهم . . . وتركتهم مثلاً لأهل المشهد فالحمد لله الذي صرف الردى . . . عنا فلولا منه لم نهتد بيت يطاف به وينحر حوله . . . جزر لدى حرم وركن أسود في رأس جلمدة شديد أسرها . . . مما يشبهها سواد الأثمد بيت به يوفي الحجيج نذورهم . . . ويودعون طوافه للموعد وأقام ذو القرنين فيها حجه . . . خوفاً يطوف على اللظى المتوقد إذ كان ذو القرنين جدي مسلما . . . فمتى تراه له المقاول تسجد طاف المشارق والمغارب عالماً . . . يبغي علوماً من كريم مرشد ورأى مسير الشمس عند غروبها . . . في عين ذي خلب وثأط حرمد فلقد أذل الصعب صعب زمانه . . . وأناط قوة عزه بالفرقد حكم الأمور وأحكمت أيامه . . . تجري إلى أجل ولما يقصد لم يدفع المقدور عنه قوة . . . عند المنون ولا ائتلاف المحتد من ذا يحيد عن الردى وسهامه . . . تقضي على أوتاده وكأن قد قطع الزواخر لجة عن لجة . . . وعلا المهامة فدفداً عن فدفد فهدى القبائل أمة عن أمة . . . وأبار قتلا مفسداً عن مفسد كم من عمي القلب أضحى مبصراً . . . وعميد قوم سيد لم يهتد